الشيخ عباس القمي

211

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

عنده هذا المتاع وينسبون له المحاسن ويغضّون النظر عن مساويه بل لا يرون فيه أيّ سيئة لأنّ ( عين الرضا عن كلّ عيب كليلة ) . قال أمير المؤمنين عليه السّلام : الناس أبناء الدنيا ولا يلام الرجل على حبّ أمّه « 1 » . ( 1 ) الخامسة : قال رجل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أوصني ، قال : أعدّ جهازك ، وقدّم زادك ، وكن وصيّ نفسك ، لا تقل لغيرك يبعث إليك بما يصلحك « 2 » . ( 2 ) روى الشيخ أبو الفتوح الرازي انّه : لما فرغ أمير المؤمنين عليه السّلام من دفن فاطمة عليها السّلام ذهب إلى المقبرة وقال : « السلام عليكم يا أهل المقبرة والتربة ، اعلموا انّ المنازل بعدكم قد سكنت ، وانّ الأموال بعدكم قد قسمت ، وانّ الأزواج بعدكم قد نكحت ، فهذا خبر ما عندنا فما خبر ما عندكم ؟ » فأجابه هاتف من المقابر : اما خبر ما عندنا فقد وجدنا ما وعدناه ، وربحنا ما قدّمناه ، وخسرنا ما خلّفناه « 3 » . ( 3 ) السادسة : قال عليه السّلام في وصيته لعبد اللّه بن جندب : . . . يا ابن جندب أقل النوم بالليل والكلام بالنهار ، فما في الجسد شيء أقلّ شكرا من العين واللسان ، فانّ أم سليمان قالت لسليمان عليه السّلام : يا بني ايّاك والنوم فانّه يفقرك يوم يحتاج الناس إلى أعمالهم . وقال له : . . . واقنع بما قسمه اللّه لك ولا تنظر الّا إلى ما عندك ولا تتمنّ ما لست تناله فانّ من قنع شبع ، ومن لم يقنع لم يشبع ، وخذ حظّك من آخرتك ولا تكن بطرا في الغنى ولا جزعا في الفقر ، ولا تكن فظّا غليظا يكره الناس قربك ، ولا تكن واهنا يحقّرك من عرفك ، ولا تشار

--> ( 1 ) البحار ، ج 73 ، ص 131 ، ح 135 ، باب 122 . ( 2 ) البحار ، ج 78 ، ص 270 ، ح 111 . برگ عيشى بگور خويش فرست * كس نيارد ز پس تو پيش فرست ( منه رحمه اللّه ) ( 3 ) وقريب منه في البحار ، ج 82 ، ص 185 .